حاج ملا هادي السبزواري
416
شرح المنظومة
أي للطبع فقد . ونفي كل الأمانات [ 12 ] و [ 13 ] الوجود ، وصفاته المستهلكة فيه ، لأهلها هو مالك الملك . ترّد « أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ » [ 14 ] . وهاهنا مقامات أخر ، آثرنا الاختصار ، لأنّ فيما ذكرنا غنية للسّالك والبسط في العمل هنا أليق بحالنا من البسط في القول . فهاك ، أي خذ نظما هو كالجمآن بضمّ الجيم - اللؤلؤ المنتظم موّشح الغيد ، أي مزيّنها بالوشاح ، وهو أديم عريض يرصّع بالجواهر ، فتشدّه المرأة بين عاتقيها وكشحيها والغيد - جمع الأغيد ، كالبيض جمع الأبيض الكواعب جمع كاعب - وهي الجارية حين يبدو نهود ثديها . الحكم التي شبّهت بهنّ منظومة تهفو ، من هفا الفؤاد ، أي ذهب في أثر الشيء وطرب والمعنى تذهب بطرب في أثر المنظومة النّهي ، أي العقول - جمع نهيّة بالضم - بالشّغف من شغفني حبّه ، أي غشي القلب الحبّ من فوقه ، وذلك لأنّ الأذواق السليمة شديدة الميل إلى النّظم ، سيّما نظم هو أكسيته المطالب العالية ، وحلل حوراء الحكمة ضنائن جمع ضنينة - أي ما يضن ويبخل بها لشرافتها ويقال : ضنائن اللّه لطايفه من أوليائه الأسرار الحكميّة فيها تختفى من روضة القدس ، يعني عالم العقل ، بريّا الريّا - بتشديد الياء المثنّاة - من تحت الرّيح الطيّبة وهو متعلّق بقولنا : أتحفا شذاه الشذا قوّة ذكاء الرّيح الطيّب . فاح وهو عرف سلمي مفعول مقدّم - أي رايحتها الطيّبة عرّفا ، أي أتحف من تلك الرّوضة برائحة ، تذكرنا رائحة صاحب الرّوضة سحّ عليك السّح بالسين والحاء المهملتين - الصّب والسّيلان من فوق أسحم أي سحاب هطال تشبيه آخر للمنظومة
--> [ 12 ] قوله سبحانه : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ( النساء - 59 ) . اين جان عاريت كه بحافظ سپرده دوست * روزى رخش به بينم وتسليم وى كنم ( ح . ح ) [ 13 ] اقتباس من الكتاب الإلهي : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » . وفي الفقرات متنا شرحا حسن الخاتمة اللّهم اجعل خاتمة أمورنا خيرا بمحمّد وآله والحمد للّه على جماله وجلاله . [ 14 ] سورة الشورى ، آية 53 .